العلامة المجلسي
489
بحار الأنوار
وإغماض أبي بكر عن غصب الفروج والزنا حتى رد عمر بن الخطاب الأموال والنساء الحوامل إلى أزواجهن ؟ . وسيأتي ( 1 ) في باب أحوال أولاد أمير المؤمنين عليه السلام أنه لما سبيت الحنفية - فيمن سبي - ونظرت إلى جمع الناس ، عدلت إلى تربة رسول الله صلى الله عليه وآله فرنت رنة ( 2 ) ، وزفرت ( 3 ) زفرة ( 4 ) وأعلنت بالبكاء والنحيب ، ثم نادت : السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيتك من بعدك ، هؤلاء أمتك سبونا ( 5 ) سبي النوب والديلم ، والله ما كان لنا إليهم من ذنب إلا الميل إلى أهل بيتك ، فجعلت الحسنة سيئة والسيئة حسنة ، فسبينا ، ثم انعطفت إلى الناس وقالت : لم سبيتمونا ؟ ! وقد أقررنا بشهادة أن لا إله الله وأن محمدا رسول الله ( ص ) ؟ ! . قالوا : أمنعتمونا ( 6 ) الزكاة . قالت : هؤلاء الرجال ( 7 ) منعوكم ، فما بال النساء ؟ . فسكت المتكلم كأنما ألقم حجرا ( 8 ) . وقد روي ( 9 ) أن أمير المؤمنين عليه السلام لما أخذها بعثها إلى أسماء بنت عميس حتى جاء أخوها فتزوجها ، ويظهر بذلك بطلان ما تمسك به بعضهم من أنه لو كان السبي ظلما لما أخذ أمير المؤمنين عليه السلام من سبيهم ، ولو كان أمير
--> ( 1 ) بحار الأنوار 42 / 85 . وحكاه عن الخرائج 2 / 589 - 593 ، وجاء أيضا فيه 2 / 562 - 565 . وفي مدينة المعاجز : 350 ، حديث 98 ، وإثبات الهداة 5 / 92 ، حديث 45 ملخصا ، وجاء في البحار 41 / 302 مع فرق يسير . ( 2 ) رنت المرأة ترن رنينا وأرنت أيضا : صاحت . قاله في الصحاح 5 / 2127 . ( 3 ) قال في القاموس 2 / 39 : زفر يزفر زفرا وزفيرا : أخرج نفسه بعد مده إياه . وقال في الصحاح 2 / 670 : الزفير : اغتراق النفس للشدة . ( 4 ) لا توجد كلمة : زفرة في ( ك ) ، ولا في المجلد الثاني والأربعين من البحار المطبوع . ( 5 ) في الخرائج : سبينا . ( 6 ) في المصدر : منعتمونا . ( 7 ) في الخرائج : هب الرجال . . ( 8 ) أي فكأنما جعل الحجر لقمة له ، وهو كناية عن السكوت الناشئ من العجز عن الجواب . ( 9 ) بحار الأنوار 42 / 87 و 41 / 304 .